Blogs

الزيادة الجوهرية في مخاطر الائتمان (SICR) وفقاً للمعيار الدولي للتقارير المالية IFRS 9: كيف يقوم المقرضون بتقييم تدهور مخاطر الائتمان؟

تعرّف على كيفية تقييم الجهات المُقرِضة للزيادة الجوهرية في مخاطر الائتمان (SICR) وفقاً للمعيار الدولي للتقارير المالية IFRS 9، وكيفية تطبيق المؤشرات الكمية والنوعية، وتحديد الحالات التي تنتقل فيها التسهيلات الائتمانية إلى المرحلة الثانية (Stage 2).

إحصائيات أعمالنا

الخبرة وراء كل قصة نشاركها

تواصل معنا
العملاء الذين تم خدمتهم

0+

العملاء الذين تم خدمتهم

المشاريع المنجزة

0+

المشاريع المنجزة

سنوات الخبرة

0+

سنوات الخبرة

تنفيذ التراخيص

0+

تنفيذ التراخيص

Blogs6 min read29 Oct 2026
IFRS 9 Credit Risk Classification Infographic

كيف تساعد معايير التصنيف وفقاً للمعيار IFRS 9 في التمييز بين مستويات المخاطر؟


تشمل المرحلة الأولى (Stage 1) القروض المنتظمة التي لم تشهد تدهوراً جوهرياً في مخاطر الائتمان منذ تاريخ نشأتها. أما المرحلة الثانية (Stage 2)، فتشمل القروض التي تظهر مؤشرات على تراجع أدائها نتيجة حدوث زيادة جوهرية في مخاطر الائتمان. بينما تضم المرحلة الثالثة (Stage 3) الأصول المتعثرة أو التي وصلت إلى حالة التخلف عن السداد.

تُلزم معايير التصنيف وفقاً للمعيار IFRS 9 شركات التمويل باحتساب احتمالية التعثر (Probability of Default – PD) عند نشأة القرض، ثم مقارنتها باحتمالية التعثر في تاريخ إعداد التقارير المالية. وإذا تجاوز الفرق بين القيمتين الحد المحدد، يتم نقل التعرض الائتماني إلى مرحلة أخرى. وتعتمد شركات التمويل في هذا التقييم على الاختبارات الكمية والتحليلات النوعية المرتبطة بظروف النشاط التجاري.

تحديد الحدود الكمية للزيادة الجوهرية في مخاطر الائتمان (SICR) لنقل المحافظ الائتمانية بين المراحل


تعتمد الجهات المُقرِضة على المؤشرات الرقمية لاكتشاف التحولات المبكرة في مستويات المخاطر الائتمانية. ومن الأساليب الشائعة متابعة التغير النسبي في احتمالية التعثر السنوية على مدى عمر القرض (Lifetime Probability of Default). فإذا كانت احتمالية تعثر أحد المقترضين من الشركات عند نشأة القرض تبلغ 1%، ثم ارتفعت إلى 3%، فهذا يعني أن مخاطر التعثر قد تضاعفت ثلاث مرات.

وتجمع المؤسسات المالية بين اختبار التغير النسبي والحد المطلق للزيادة في المخاطر. فعلى سبيل المثال، قد يشترط أحد البنوك زيادة نسبية قدرها 200%، إلى جانب زيادة مطلقة قدرها 150 نقطة أساس، لتفعيل نقل التسهيل الائتماني إلى المرحلة الثانية. ويساعد هذا النهج المزدوج على تجنب نقل القروض ذات الجودة الائتمانية المرتفعة إلى المرحلة الثانية دون مبرر، عندما تكون الزيادة المطلقة في المخاطر محدودة للغاية.

يتطلب نمذجة انتقال مخاطر الائتمان إعداد منحنى لاحتمالية التعثر على مدى العمر المتبقي لكل أصل مالي. ويُستخدم منحنى احتمالية التعثر عند نشأة القرض بوصفه خط الأساس للمقارنة. وفي كل فترة إعداد تقارير مالية، يقوم محرك إدارة المخاطر باحتساب منحنى جديد يأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية الكلية الحالية. بعد ذلك، يقارن النظام المنحنيين على مدى العمر المتبقي للقرض. وإذا تجاوز الاختلاف الحدود المطلقة والنسبية المحددة، يتم تصنيف الأصل المالي ضمن المرحلة الثانية (Stage 2).


تطبيق المؤشرات النوعية للزيادة الجوهرية في مخاطر الائتمان للكشف المبكر عن التعثر


لا تكفي المؤشرات الرقمية وحدها للكشف عن جميع جوانب تدهور الجدارة الائتمانية. لذلك، تدمج الجهات المُقرِضة اختبارات نوعية ضمن تقييم التصنيف وفقاً للمعيار IFRS 9، بهدف اكتشاف تراجع الوضع الائتماني قبل ظهور انخفاض حاد في النسب المالية للمقترض.


فعلى سبيل المثال، يؤدي طلب المقترض تمديد تاريخ استحقاق القرض بسبب مشكلات في التدفقات النقدية إلى إجراء مراجعة فورية للمخاطر الائتمانية. كما تُعد مخالفات التعهدات والالتزامات التعاقدية (Covenant Breaches) أو التأخيرات في تنفيذ المشاريع من مؤشرات الإنذار المبكر المهمة.

وتطبق جهات الإقراض السعودية مؤشرات نوعية محددة عند تقييم التمويل الاستهلاكي. فعلى سبيل المثال، يُعد الإلغاء المفاجئ لاتفاقية تحويل الراتب مؤشراً مباشراً على احتمال تعرض المقترض لضائقة مالية. كما يُمثل ارتفاع معدل استخدام التسهيلات الائتمانية المتجددة لدى عدة مؤسسات مالية مؤشراً إضافياً على تزايد المخاطر.

وتؤدي مؤشرات تدهور الجدارة الائتمانية هذه إلى نقل التعرض الائتماني إلى المرحلة الثانية (Stage 2)، حتى إذا أظهر النموذج الكمي الأساسي نتيجة لا تتجاوز الحدود المحددة. وتضمن هذه الضوابط النوعية الاحتياطية عدم تجاهل الجهات المُقرِضة للظروف الفعلية للمقترضين في انتظار تجاوز الحدود الرقمية المحددة.

تطبيق قاعدة التأخر عن السداد لمدة 30 يوماً لتصنيف المرحلة الثانية وفق IFRS 9


يتضمن معيار IFRS 9 مؤشراً احتياطياً واضحاً، حيث يُفترض أن الأصل المالي الذي يتجاوز التأخر في سداده 30 يوماً قد شهد زيادة جوهرية في مخاطر الائتمان. ويتوقع البنك المركزي السعودي من المؤسسات المالية تطبيق هذا الافتراض بصورة دقيقة لضمان سلامة تصنيف الأصول المالية ضمن المرحلة الثانية (Stage 2).


ومع ذلك، يمكن للجهات المُقرِضة دحض هذا الافتراض إذا توفرت أدلة موضوعية تثبت أن التأخير ناتج عن أخطاء إدارية أو تشغيلية، وليس بسبب ضغوط مالية يواجهها المقترض.

ويُعد الاعتماد حصرياً على قاعدة التأخر لمدة 30 يوماً مؤشراً على ضعف تصميم إطار تقييم الزيادة الجوهرية في مخاطر الائتمان (SICR). لذلك، تستخدم المؤسسات المالية المتقدمة هذه القاعدة كإجراء احتياطي داعم للاختبارات الكمية والنوعية الأساسية، وليس بديلاً عنها.

إدارة تحديات تصنيف الخسائر الائتمانية المتوقعة وفق IFRS 9 في المملكة العربية السعودية


تواجه شركات التمويل المحلية تحديات محددة تتعلق بتوافر البيانات الائتمانية. فعلى سبيل المثال، غالباً ما تفتقر محافظ التمويل الشخصي غير المضمون إلى بيانات تاريخية عميقة عن حالات التعثر تغطي دورات اقتصادية كاملة. ويؤدي هذا النقص إلى زيادة صعوبة معايرة نماذج الزيادة الجوهرية في مخاطر الائتمان (SICR).

ولمعالجة هذه الفجوة، تعتمد فرق إدارة المخاطر على المؤشرات البديلة (Proxies) أو تعديلات السيناريوهات الاقتصادية الكلية (Macroeconomic Overlays) لتعكس الظروف الاقتصادية المحلية بصورة أكثر دقة.

ولأغراض التدقيق الخارجي والتحقق من صحة نماذج SICR، يتعين على الجهات المُقرِضة في المملكة العربية السعودية توثيق كيفية تطبيق تعديلات السيناريوهات الاقتصادية الكلية على خط الأساس لاحتمالية التعثر (Probability of Default – PD).


وتزداد تحديات تصنيف الخسائر الائتمانية المتوقعة عندما يحاول مديرو العلاقات المصرفية تجاوز نتائج التصنيف الآلي. فقد يجادل مسؤولو القروض التجارية أحياناً بأن مخالفة أحد التعهدات الائتمانية مؤقتة. ولمعالجة هذه المشكلة، يجب أن تحدد السياسات الداخلية ضوابط واضحة تقلل من القرارات الشخصية غير المدعومة بالأدلة.

وتنص السياسات الفعالة على عدم السماح بالتجاوزات البشرية (Human Overrides) التي تؤدي إلى تأخير نقل القرض إلى مرحلة أعلى من المخاطر إلا عند تقديم فريق إدارة المخاطر أدلة موثقة ومتحقق منها تثبت إمكانية معالجة المشكلة بصورة فورية.


أتمتة الانتقال بين المراحل باستخدام وحدة الخسائر الائتمانية المتوقعة (Expected Credit Loss Module)


تصبح عمليات التصنيف اليدوي غير فعالة مع زيادة حجم المحافظ الائتمانية. إذ لا تستطيع جداول البيانات التقليدية تتبع منحنيات احتمالية التعثر على مدى العمر المتبقي بدقة لعشرات الآلاف من العقود الائتمانية الفردية.

وتتيح وحدة الخسائر الائتمانية المتوقعة (Expected Credit Loss Module) المتكاملة مع النظام المصرفي الأساسي (Core Banking System) أتمتة هذه العمليات من خلال جمع أرصدة الحسابات اليومية، وسجلات السداد، والتقييمات الائتمانية المحدّثة.


ويقوم النظام البرمجي بتشغيل الحدود الكمية المحددة للزيادة الجوهرية في مخاطر الائتمان (SICR)، إلى جانب اختبارات المؤشرات النوعية، خلال العمليات الليلية الآلية. كما يحدد حالات الانتقال إلى المرحلة الثانية (Stage 2) تلقائياً، وينشئ سجلات تدقيق تفصيلية (Audit Trails) تدعم متطلبات التقارير التنظيمية والرقابية.


تطوير منهجية التصنيف وتقنيات الخسائر الائتمانية المتوقعة (ECL)


يساعد التصنيف الدقيق للأصول المالية على حماية رأس المال وتعزيز الامتثال للمتطلبات الرقابية. ولذلك، تحتاج شركات التمويل إلى حلول تقنية قادرة على إدارة منطق انتقال المخاطر المعقد دون الاعتماد المفرط على التدخلات اليدوية.


تقدم NeoTech Solutions حلولاً تقنية لإدارة المخاطر متوافقة مع متطلبات البنك المركزي السعودي (SAMA)، ومصممة لتلبية احتياجات جهات الإقراض في المملكة العربية السعودية.

يمكنك استكشاف وحدة الخسائر الائتمانية المتوقعة (Expected Credit Loss) للتعرف على كيفية مساهمة أتمتة عمليات التصنيف في الحد من تقلبات المخصصات الائتمانية.

كما يمكنك زيارة صفحة التواصل مع NeoTech Solutions لحجز عرض توضيحي تقني والتعرف على إمكانات الحلول المتاحة.


Comments

Loading comments...

ابقَ على اطلاع
مع نيو.

احصل على تحديثات المنتجات والرؤى والإعلانات من نيو تك سوليوشنز.

بالاشتراك، توافق على تلقي التحديثات. تواصل معنا بخصوص بياناتك في أي وقت.